صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
162
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
أو ضرورتا عدم واحد أو لا ضرورتان لوجود واحد وعدم واحد كيف وهذه المعاني طبائع ذهنية لا يتحصل الا بالإضافة ولا يتعدد كل منها الا بتعدد ما أضيفت هي اليه فلو فرض امكان بالغير لشئ ما فهو مع عزل النظر عن الغير أهو في حد ذاته ممكن فكان لشئ واحد بعينه امكانان وقد علمت بطلانه أو ضروري أحد من الوجود والعدم فقد ازاله ذلك الغير عما يقتضيه ذاته وكساه مصادم ما استوجبه بطباعه وليس كذلك إذا كان الوجوب أو الامتناع بالغير حين كون الذات متصفة بالامكان الذاتي لأنه ( 1 ) عبارة عن لا اقتضاء الذات احدى الضرورتين لا اقتضائها سلبهما وبينهما فرق إذ الأول سلب تحصيلي لا ايجاب ( 2 ) سلب أو ايجاب عدول والثاني ايجاب لأحدهما والسلب البسيط
--> ( 1 ) لا يقال هذا لا يجدى في الانقلاب لان كون الامكان هو اللا اقتضاء محفوظ في مورد النقض والاستدلال والتفاوت في التقدم والتأخر لأنا نقول المراد ان الممكن بالذات لما كان حاله اللا اقتضاء لم يكن مصادما لاقتضاء الغير حصول شئ فيه كما هو حال كل قابل بخلاف ما ذا كان الشئ واجبا بالذات مثلا فلم يصيره الغير ممكنا فان الوجوب اقتضاء الوجود وإفادة الغير اللا اقتضاء افاده زوال الوجود كما لو كان الامكان اقتضاء السلب والغير يفيد الثبوت فحينئذ يحصل التمانع س ره ( 2 ) والفرق بين الثلاثة ان في السالبة البسيطة والموجبة السالبة المحمول كلتيهما السلب خارج عن المحمول الا ان في السالبة المحمول زيادة اعتبار فإنها في السلب البسيط التحصيلي نتصور الموضوع والمحمول ثم النسبة الايجابية التي بينهما ثم نرفع تلك النسبة وفي سالبه المحمول نفعل ذلك ثم نعود ونحمل ذلك السلب على الموضوع فإنه إذا لم يصدق ايجاب المحمول على الموضوع لصدق سلبه عليه فيتكرر اعتبار السلب فيها بخلاف السالبة ففي السالبة أربعة أمور تصور الموضوع وتصور المحمول وتصور النسبة الايجابية وسلبها وفي سالبه المحمول خمسه أمور هي تلك مع حمل السلب على الموضوع وهكذا في سالبه الموضوع فإنه قد حمل فيها سلب العنوان على الموضوع ولهذا قالوا معنى سالبه المحمول ان ج شئ سلب عنه المحمول ومعنى سالبه الطرفين ان شيئا سلب عنه ج هو شئ سلب عنه ب فكان كلا من المحمول في الأول والطرفين في الثاني قضية ومعنى السالبة ان ج سلب عنه ب ومعنى الموجبة المعدولة المحمول ان ج يصدق عليه لا ب وبعبارة أخرى السالبة المحمول ما حمل فيها سلب المحمول عن الموضوع والمعدولة ما حمل فيها عدم مفهوم في نفسه على الموضوع . ثم إن الموجبة السالبة المحمول أيضا يقتضى وجود الموضوع من حيث ربط السلب الذي فيها وبعض المنطقيين قال سلب المحمول لا تقتضيه ولعله نظر إلى أن قولنا ج شئ ليس هو ب محموله بمنزله تمام القضية وذلك المحمول سالب لأنه سلب الربط وخفى عليه الفرق بين القضيتين أعني ج ليس ب وج هو ليس ب فان الأولى سالبه لتقديم السلب على أداه الربط بخلاف الثانية فإنها موجبه سالبه المحمول لتقديم الربط في ربط السلب لا سلب الربط قال ولأنها لا تقتضى وجود الموضوع انتج قولنا الخلا ليس بموجود وكل ما ليس بموجود ليس بمحسوس مع أن الصغرى السالبة في الشكل الأول لا ينتج فهي موجبه سالبه المحمول . أقول حق التأدية عن عدم وجود الخلا قولنا لا شئ من الخلا بموجود لا ان الخلا ما ليس بموجود لعدم وجود ذلك الموضوع وحينئذ فالكبرى ينبغي ان يكون لا شئ من الموجود بمحسوس وهي كاذبة واما القياس الذي أورده الشيخ ان الجوهر ليس بعرض وكلما ليس بعرض فهو غنى عن الموضوع فقال الشيخ ان الصغرى موجبه معدولة س ره